14 أغسطس 2020

لندن- نظّمت المنصة الدولية لمنظمات المجتمع المدني العاملة من أجل فلسطين "آي بالستاين" يوم السبت 8-8- 2020 جلسة حوارية  بعنوان "منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في البرازيل ودورها في دعم القضية الفلسطينية"، حيث استضافت الجلسة الأستاذ وليد رباح، رئيس اتحاد المؤسسات العربية الفلسطينية في البرازيل، لتسليط الضوء على منظمات المجتمع المدني والجالية الفلسطينية في البرازيل ودورها في دعم ونصرة القضية الفلسطينية.

ركزّت الجلسة الحوارية على إبراز حجم الجالية الفلسطينية في البرازيل والمؤسسات التابعة لها كونها تشكّل عامل استراتيجي وقوة ضغط لدعم ونصرة القضية الفلسطينية، حيث أفاد السيد رباح بأنه حوالي ٧٠ ألف فلسطيني يقيم حالياً في البرازيل وهنا تكمن أهميتهم الاستراتيجية حول العالم إذ يشّكلون نفس حجم الفلسطينيين في جميع البلدان العربية معاً. وعلى الرغم أن الفلسطينيين موزّعين ما بين ٥٠ تجمع مختلف في ١٢ ولاية في البرازيل، حيث تبعد كل ولاية عن الأخرى 5 الاف كيلو متر،إلا أن اتحاد المؤسسات العربية الفلسطينية في البرازيل نجح في تجميعهم وتمثيلهم تحت مؤسسة واحدة.

كما تحدّث السيد رباح عن إنجازات الاتحاد العربي الفلسطيني في البرازيل في تجنيد الجالية الفلسطينية فكرياً في البرازيل وتوعيتها للنهوض بنفسها أولاً ثم مساعدة أبناء شعبهم في الإراضي الفلسطينية للنهوض بنفسهم أيضاً. بذلك عمل اتحاد المؤسسات العربية الفلسطينية في البرازيل على تقسيم المجتمع الفلسطيني في البرازيل إلى تجمعات شبابية منها مجموعة الشباب الفلسطينيين المحاميين، تجمعات تهتم بالأمور الصحية، تجمعات المرأة الفلسطينية، تجمعات تهتم بتكنولوجيا المعلومات، وأيضا تجمعات تهتم بالأمور السياسية عدا عن غيرها من التجمعات. اعتبر اتحاد المؤسسات العربية الفلسطينية في البرازيل هذا التقسيم كخطوة أولى ستتبع بالعمل على الربط والوصل ما بين بين الشباب الفلسطيني في البرازيل وبين الفلسطينيين الذين يعيشون داخل فلسطين من أجل تحقيق الهدف السامي في العمل جنباً إلى جنب لنصرة واستقلال فلسطين.

تطرق السيد رباح خلال الجلسة إلى الصعوبات والتحديات التي تواجهها منظمات المجتمع المدني والجالية الفلسطينية في البرازيل في سبيل دعم القضية الفلسطينية، حيث أضاف بأن هناك جهل كبير في ربوع أبناء الجاليات الفلسطينية حول العالم فيما بتعلق بتاريخ فلسطين والانتفاضة وأبطالها مؤكداً بأن هذه المشكلة لا تقتصرعلى الفلسطينيين في الخارج بل داخل فلسطين أيضاً. كما أشاد بأن التحديات تمتد لتشمل معضلة الوصل ما بين الفلسطينيين في البرازيل والفلسطينيين الذين يعيشون في فلسطين حالياً، مؤكداً بأن من أهم التحديات التي تواجه منظمات المجتمع المدني والجالية الفلسطينية في البرازيل عدم قيام منظمات المجتمع المدني الفلسطينية بنشر الأخبار والإعلانات باللغة الاسبانية، مما يؤثر سلباً على عملية التواصل بين الفلسطينيين داخل وخارج فلسطين. وتكمن مشكلة حاجز اللغة في كون عدد كبير جداً من الفلسطينيين يفهمون ويتكلمون اللغة الاسبانية في البرازيل وفي العالم، وعدم نشر الأخبار والإعلانات بلغة هؤلاء الفلسطينيين فهو يعتبر تجاهل لأهمية الفلسطيني الذي يعيش خارج فلسطين والدور الذي ممكن أن يقوم به لصالح نصرة فلسطين.

تناول الرباح عدة نقاط رئيسة دعا فيها منظمات المجتمع المدني في فلسطين لأخذها في عين الاعتبار من أجل دعم الجاليات الفلسطينية والمنظمات الفلسطينية في الخارج، أهمها:

  • أخذ جميع الافراد في المجتمعات الفلسطينية من طلاب ونساء وأطباء ومعلمين والأفراد في كافة المهن بعين الاعتبار، بهدف القيام بتجميع قوى العمل والتشبيك بين المجتمعات من خلال التبادل بين قوى العمل ما بين البرازيل وفلسطين.
  • تحمُّل منظمات المجتمع المدني الفلسطيني مسؤولية تعليم اللغة العربية للفلسطينيين الذين يعيشون في البرازيل وفي الشتات.
  • قيام منظمات المجتمع المدني بمساعدة الشعب الفلسطيني في الخارج وتوعيته لفهم التاريخ الفلسطيني والقضية الفلسطيني، خاصة ما فيما بتعلق بما يحدث على أرض الواقع.
  • قيام منظمات المجتمع المدني الفلسطيني بالربط ما بين المجتمع الفلسطيني داخل فلسطين والمجتمع الفلسطيني في البرازيل من خلال اللجوء للجامعات وأساتذة الجامعات لعقد دراسات سياسية تاريخية ولقاءات حوارية تتم عبر الانترنت لتوعية الشباب وتبادل الأفكار ما بينهم، مما يساعد على تحقيق أهداف المنظمات الفلسطينية بشكل عام.
  • ضرورة التواصل بين منظمات المجتمع المدني والحكومة وأصحاب القرار الذين يستطيعون الضغط على قرارات الدول العظمى التي تستطيع أن تحقق التغيير لصالح الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق الأهداف الفلسطينية.

في ختام الجلسة وجّه الأستاذ وليد رباح كلمة للشعب الفلسطيني قائلاً:" آباءنا وأجدادنا الفلسطينيين ماتوا لكن علّمونا أن لا ننسى أرضنا فلسطين والدفاع عنها وعن حقنا في هذه الارض، نحن سوف نقاتل ونحن سوف ننتصر" .كما و شكرت المنصة الدولية الأستاذ وليد رباح حضوره وتعاونه مع المؤسسة في تسليط الضوء على القضايا الهامة التي من الممكن أن تساهم في جعل القضية الفلسطينية حاضرة في المشهد السياسي الوطني والعالمي.