15 أغسطس 2020

لندن – تم عقد حوارية رقمية بمناسبة يوم الشباب الدولي بعنوان "الشباب الفلسطيني نحو المشاركة المجتمعية" بمشاركة المهندس عارف الحسيني رئيس مجلس إدارة النيزك، تحدث المهندس عارف عن دور الشباب الفلسطيني في المشاركة المجتمعية في منظمات المجتمع المدني والطرق التي تعزز مشاركة الشباب في هذه المنظمات.

أعرب المهندس عارف عن أسفه الشديد لعدم انخراط الشباب العربي والفلسطيني في إدارة منظمات المجتمع المدني، على الرغم من كون فئة الشباب هي المستفيدة من هذه المنظمات، في حين يجب أن تكون فئة الشباب هي من تقودهذه المنظمات وليست الفئة المستهدفة، وأكد أن دور الشباب في المنظمات لا زال محدود وغير مركزي، حيث يجب أن يكون هناك استراتيجية وطنية واضحة، ويجب أن يؤمن الشباب الفلسطيني بأن المستقبل وبناؤه سيكون بأيدي الشباب.

أما عن المطلوب من الشباب الفلسطيني عند المشاركة في المحافل الدولية و مواجهة التهويد الإسرائيلي في شتى مناحي الحياه، ركز الحسيني أن التكنولوجيا الحديثة تسمح بتمثيل فلسطين في أي مكان في العالم، و هناك متطلبات لمشاركة الشباب في المحافل الدولية أهمها إتقان اللغات الأجنبية إلى جانب المعرفة الكاملة حيث لا يمكن أن نمثل فلسطين بمعرفة مجزوؤة أو رواية مقطوعة ولا بفكر غير واضح أو وطني ليخدم قضيتنا الفلسطينية فلا بد أن يمتلك الشباب السياسة والذكاء السياسي والحنكة والتي يستطيع الشباب امتلاكها بالتفكر والنقاش والممارسة.

أما فيما يتعلق بمواجهة التهويد والخطاب الإسرائيلي، فإنه يمكن للشباب مواجهة الخطاب من خلال:

  1. الرواية الفلسطينية التاريخية، والمحاور الأساسية لها فنحن لم نتعدى على حق أحد ولم نسطو على أرض أحد فيجب تمثيل هذه الرواية في الدفاع عن قضيتنا الفلسطينية في الخطابات الدولية.
  2. تحديد مشكلة فلسطين مع الاحتلال الصهيوني الذي يغتصب أرضنا ويقتل أبناءنا، ونفي الأقوال حول الاتهامات الدينية التي تواجه للفلسطينيين، فنحن نؤمن بوجود الديانات الأخرى المسيحية واليهودية.

كما وتحدث الحسيني عن دور منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في إشراك الشباب من كلا الجنسين مؤكداً على كون دور منظمات المجتمع المدني كبير جداً وأساسي في الوقت الحالي، حيث يجب أن يعطى الشباب فرصاً حقيقية بأن يكونوا مبادرين ويحققوا مبادراتهم. الشباب هم من يقومون بالدور الفعلي على أرض الواقع من خلال استخدامهم لوسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لذلك يجب على منظمات المجتمع المدني أن ترعى وتحتضن أفكار ومبادرات الشباب، ويجب أن تكون المنظمات منصة حقيقية راعية ومحتضنه لأفكار الشباب لتنفيذها برؤية الشباب، وتوفير لهم الخبرة المهنية والبيئة الحاضنة والتمويل، لوضع الشباب في بداية الطريق ودعم الشباب للانطلاق في عالمهم.

كما وتطرق الحسيني في حواره إلى تعزيز دور الشباب واشراكهم في اتخاذ القرارات مشيراً إلى أن ما يحكم منظمات المجتمع المدني ليس فقط آراءها وتوجهاتها وإنما السياسة التمويلية. جميع هذه المنظمات تعتمد على التمويل الخارجي سواء من منظمات دولية و من دول، ومن يمتلك المال يمتلك القرار. حيث تواجه المنظمات العديد من التحديات، أولها: امتلاك منظمات المجتمع المدني مصادر دخل ذاتية تمكنها من امتلاك القرار وذلك بالعمل بإبداع لإيجاد مصادر تمويل ذاتية تمكنها من امتلاك قرارها، تانيا: الاعتماد على استراتيجيتها وخطتها ودمج الشباب في مستوى صناعة القرار، مثلا مؤسسة النيزك 3 من 7 من أعضاء مجلس إدارة المؤسسة تقل أعمارهم عن 25 سنة، أي فئة الشباب.

والجديد بالذكر أننا كمنظمات مجتمع مدني علينا أن تكون نتعامل مع الشباب في راحبة صدر، خاصة مع الثورة التكنولوجية، علينا كمنظمات أن نفكر و نخطط ونجد الوسائل الإبداعية لجسر الفجوة الرقمية والتكنولوجية والثقافية، هدفها الأساسي سد الفجوة بين الأجيال، ونبادر إلى برامج بالشراكة مع الشباب تلبي احتياجات الشباب. في ذلك أشار الحسيني أن 30% من قيادة البرامج في المؤسسة هم من الشباب الذين رعتهم النيزك منذ الصغر حيث أكد قائلاً"الآن نستفيد من كوادر المستقبل، مقاعد ثابتة لأبنائها لأخذوا زمام الامور، يوجد لدينا مجموعة على الواتس اب لأبناء النيزك في العالم ، نتابع بشكل حثيث معهم، ونتابع دعهم لقضيتهم ، و لذلك النيزك الان لديها شبكة حول العالم.كما يجب المحافظة على الجيل الحالي، اكسابهم القيم والأخلاق الحميدة، اكسابهم المعرفة العلمية المتقدمة، يوصلوا لمراكز في عملهم، تكون لديهم قدرات قيادية."

وعن دور المنظمات في توفير الفرص للشباب في وظائف قيادية أضاف الحسيني بأن كل انسان يستطيع بناء خبرته من عمر 14 و15 عام، و قال:" أيها الشباب انتم تمتلكون قيمة مضافة غير موجودة عند المنظمات، تمتلكون المستقبل والقدرة على التعامل مع الجيل الرقمي القادم، الآن كيف يستطيع الشباب بناء خبرتهم؟ لكي يتخطى الشباب فكرة الخبرة، سوف تبحث المؤسسات عنهم، هذه الأدوات تتمحور حول الكفايات التكنولوجية. لذا على الشباب أن يبادروا لتطوير مهاراتهم ومعارفهم وأن تكون لديهم قيمة مضافة غير موجودة عن غيرهم، وهذه دعوة لمنظمات المجتمع المدني لسد الفجوة بينهم."

و اختتم برسالة إلى شباب و شابات مجتمعنا الفلسطيني بأنهم متساوون ولديهم القدرات وعيلهم أن يعملوا ويخطئوا أفضل من أن لا يعملوا بتاتا.