15 أغسطس 2020

لندن -عبرت المنصة الدولية لمنظمات المجتمع المدني العاملة لأجل فلسطين "آي بالستاين" عن شجبها واستنكارها الشديديين على إثر توقيع دولة الإمارات مع الجانب الإسرائيلي اتفاق تدشين العلاقات الثنائية بين الطرفين معتبرة إياه وصمة عار في تاريخ  المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية ومؤكدة على أن هذا الاتفاق يشكل خيانة واضحة لقضية القدس ولحقوق الشعب الفلسطيني كما ويعتبر هذا الاتفاق تطبيقاً عمليًا ل “صفقة القرن" ومساعي ترمب بتصفية القضية الفلسطينية.

وأشارت المنصة الدولية إلى أن هذا الإعلان جاء على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس في تصريح للصحفيين مؤكدا على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ودولة الإمارات توصلتا إلى اتفاق لإقامة علاقات رسمية بينهما بعد مفاوضات استمرت لأشهر وقامت براعيتها الولايات المتحدة، واصفًا ذلك الإعلان "بالإنجاز الدبلوماسي"، كما أكد أن إسرائيل تعهدت بوقف ضم الأراضي التي كانت تنوي على تنفيذه خلال الفترة الحالية.

 من جانبها رفضت السلطة الفلسطينية الإعلان مطلقة عليه “الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي"، مقابل " إدعاء تعليق مؤقت لمخطط ضمّ الأراضي الفلسطينية وبسط السيادة الإسرائيلية عليها". إذ اعتبرت السلطة الفلسطينية الخطوة الإماراتية "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية". 

تؤكد المنصة الدولية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني عن رفضها المطلق لهذا الاتفاق وتعتبره شكلاً من أشكال التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي الذي يتم على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، إذ يتزامن مع نوايا وخطط إسرائيل بتنفيذ خطة الضم الذي ادّعت إسرائيل تجميدها وليس إلغاءها في سبيل اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي. عدا عن كون هذه الخطوة الإماراتية تتنافى كلياً مع القومية العربية وما جاء في قرارات جامعة الدول العربية

ولفتت المنصة الدولية من جانبها على أن مثل هذه الخطوات والمواقف وغيرها يضعف من الدعم القانوني والرسمي للشعب الفلسطيني أمام المحافل الدولية لا سيما هيئة الأمم المتحدة خاصة القرارات المتعلقة بتجريم إسرائيل عن ممارساتها وإنتهاكاتها بحق الفلسطينيين، مؤكدة على أن هذه الخطوات ستجعل العديد من الدول على السير على نفس النهج في إعلان توطيد علاقاتها مع إسرائيل، الأمر الذي يشكل معه خطورة في فقدان القضية الفلسطينية للدعم الشعبي والرسمي على العديد من الأصعدة.

تطالب آي بالستاين في هذا الصدد المجتمع المدني في دولة الإمارات والدول العربية الشقيقة بالضغط الفاعل على الحكومات والقيام بتحركات ملموسة وحقيقية على أرض الواقع لنصرة حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية. مشددة على دعوتها للأحزاب الفلسطينية إلى التكافل وتوحيد الصف الفلسطيني لمواجهة تداعيات هذا الاتفاق الذي قد يترتب عليها مباشرة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية بتطبيق "صفقة القرن" على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية. كما وتجدد دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسساته المدنية لممارسة كافة أشكال الضغط على حكومات بلاده من أجل تنفيذ إسرائيل لإلتزاماتها القانونية بناء على القرارات المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني الصادرة عن مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة.