9 أغسطس 2020

المقدمة

لندن - على مر العقود، ادّعت الدول الاستعمارية أنها تستعمر دولا أخرى بهدف تنويرها وتطويرها، ولكن الحقيقة هي أن هذه الدول كانت تقوم باستبدال سكانها بدلا من السكان الأصليين في هذه المناطق عن طريق القتل والتشريد والإبادة. وقد ترك ذلك بعضهم مشردين ومهجّرين مع مع ثقافة شعبهم الضائعة، وتذكرة للأرض بوجوه سكانها الأوائل.

بعد سنوات من الازدراء والمطالبة بالعدالة؛ حدّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1994 في 9 أغسطس من كل عام "اليوم الدولي للسكان الأصليين" من أجل إحياء ذكرى تاريخها وتأكيد وجودها، وسيكون موضوع هذا العام "كوفيد-19 ومرونة السكان الأصليين". لذلك، في هذا اليوم، تسلط المنصة الدولية للمنظمات غير الحكومية العاملة من أجل فلسطين "آي بالستيان" الضوء على وجود هؤلاء الأشخاص في فلسطين إلى جانب الدور الذي يجب أن تقوم به منظمات المجتمع المدني العاملة من أجل فلسطين لحماية هذه المجموعات من وباء كورونا وتقديم المساعدة اللازمة لهم.

 

القضية الفلسطينية

لقد شهدت فلسطين أفظع المجازر والتطهير العرقي في القرن العشرين وحتى هذه اللحظة. الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ قبل 72 عاما في عام 1948 وسبقه الانتداب البريطاني الذي استمر لسنوات. واعتمد الاحتلال سياسة استبدال السكان اليهود الأوروبيين بدلاً من السكان الأصليين في فلسطين، رافعين شعار "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".

كشفت أبحاث مختلفة عن التحول الذي أثر على المجموعات السكانية على أرض فلسطين التاريخية قبل وبعد إعلان دولة "إسرائيل" في عام 1948. لم تتجاوز نسبة اليهود 8% من إجمالي سكان فلسطين في عام 1914 - وفقاً لتقدير الدولة العثمانية - في ذلك الوقت. ولكن في عام 1922، مثّل اليهود 11.1٪ من إجمالي عدد السكان، ثم بدأ عدد اليهود في الازدياد خلال الانتداب البريطاني بسبب موجات الهجرة المنظمة والإبادة الجماعية، حتى عشية إعلان إنشاء "دولة إسرائيل" حيث بلغ 31٪.

وتشير إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن ما يقرب من 800,000 فلسطيني من أصل 1.4 مليون شخص كانوا يقيمون في الأراضي المحتلة في عام 1948، وشُرِدوا من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وتفرقوا في البلدان العربية المجاورة، بالإضافة إلى آلاف آخرين نزحوا، لكنهم ظلّوا داخل حدود الأراضي المحتلة. في حين أن إسرائيل تريد قلب الحقائق التي تدْعي عدم وجود سكان أصليين في فلسطين، تظهر إحصاءات عام 2020 من قبل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وجود حوالي 13 مليون فلسطيني، يقيم أكثر من نصفهم داخل فلسطين، ومن المتوقع أن يتجاوز عددهم عدد اليهود في فلسطين خلال السنوات القليلة المقبلة.

 

من هم اللاجئون البدو الفلسطينيون الأصليون ؟

وفي حين أن جميع الفلسطينيين يٌعْتَبرون السكان الأصليين في أرض فلسطين التاريخية، هناك قبائل محددة يشار إليها أساساً باسم السكان الأصليين في فلسطين حتى اللحظة.

بعد الإعلان الإسرائيلي في عام 1948، لجأ بدو الجهالين مع أربع قبائل أخرى (الكعابنة، العزازمة، الرمادين، والرشايدة)، إلى الضفة الغربية، التي كانت تحت الحكم الأردني في ذلك الوقت. والقبائل المذكورة هي رعاة زراعيون شبه بدويون يعيشون في الريف حول الخليل وبيت لحم والقدس وأريحا ووادي الأردن. واليوم، تعتبر هذه المناطق جزءاً من "المنطقة ج" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تشكل 60% من الضفة الغربية. بموجب اتفاقات أوسلو، أٌعْطِيَتْ هذه المنطقة مؤقتا لإسرائيل التي كان من المفترض أن يتم نقلها تدريجيا إلى السيادة الفلسطينية بحلول عام 1999.

ومع ذلك، حتى اليوم، لم يتم هذا أبداً، ولا تزال إسرائيل تحتفظ بالسيطرة على المنطقة (ج) إلى جانب تطبيق القوانين المتعلقة بالتخطيط والبناء على الأراضي.  وتشمل هذه المنطقة مناطق صناعية وقواعد عسكرية ومنازل لأكثر من 000 600 مستوطن إسرائيلي وموارد طبيعية ونطاقات لإطلاق النار وكلها تحت السيطرة الإسرائيلية. وخلال العام، منع الإسرائيليون الفلسطينيين من الحصول على أكثر من 000 200 هكتار من أراضيهم ومنعهم من الزراعة في هذه المنطقة، وخصّصوا هذه الأراضي للمستوطنين الإسرائيليين بدلاً الذين لديهم الامتيازات بجميع الحقوق المتساوية للمواطن الإسرائيلي الذي يعيش في إسرائيل. حيث أن "صفقة القرن" التي وضعها ترامب إلى جانب خطة الضم الإسرائيلية توافق على السيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي.

إن حالة اللاجئين الفلسطينيين من أصل فلسطيني من عام 1948 الذين بعيشون تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة في المنطقة (ج) تلفت انتباه منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر التي اعتبرت وضعهم قضية إنسانية رئيسية. ووفقاً لدراسات قدمتها تلك المنظمات، فإن أكثر من 7000 بدوي، 60% منهم أطفال، يعيشون في 46 منطقة حول القدس. وبالإضافة إلى ذلك، أكّدت منظمات المجتمع المدني على أن أي هيكل إنساني ممول لتوفير الملاجئ وخزانات المياه والمدارس، وما إلى ذلك، يتم استهدافه على الفور من قبل الجيش الإسرائيلي الذي يعيق مثل هذا الدعم للاجئين من البدو الفلسطينيين الأصليين ويهدد وجود هذه الجماعات من خلال بناء مستوطنات جديدة.

وتؤكد منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق السكان الأصليين الفلسطينيين البدو أن المناطق التي نتواجد فيها هذه المجموعات أصبحت محل تقدير كالعقارات المهيأة للتنمية. وبناء على ذلك، فإن هذه المجموعات تعيش تحت تهديد الإجلاء من قبل القوات العسكرية الإسرائيلية في أي لحظة. بالإضافة إلى ذلك، فهم يعيشون بدون حقوق مدنية أو خدمات في ظل قيود عسكرية إسرائيلية وحشية، تهدف بشكل رئيسي إلى إجبارهم على اتخاذ قرار المغادرة بأنفسهم. ومع ذلك، لم يعد لهؤلاء البدو الحق في اختيار العيش بطريقة تقليدية وهادئة ورعوية في أراضيهم الأصلية كما كان الحال من قبل.

 

التهديدات

الهدم والمستوطنات: منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق السكان الأصليين، تخصص في فلسطين برامج ومشاريع ممولة من الجهات المانحة لتلبية الاحتياجات الأساسية لهؤلاء الناس، بما في ذلك الملابس والغذاء والماء والخيام والمنازل والمدارس، إلخ. ومع ذلك، وفي حين تعتبر الاحتياجات الأساسية في الحياة تهديداً كبيراً، فإن عمليات الهدم التي يمارسها الجيش الإسرائيلي استمرت في التجمعات البدوية القريبة مثل المنطار ووادي أبو هندة وجبل البابا. ونظرا للموقع الاستراتيجي لتلك المدن الصغيرة حيث أنها قريبة من القدس الشرقية، فإن إسرائيل تهدف إلى تطبيق التهويد عليها لمنع السكان الأصليين الفلسطينيين من دخول المنطقة. ووفقاً لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأمم المتحدة)، فإن 68 عائلة بدوية قد نزحت وتضرر 17,959 من الرعاة طوال عام 2019 من جراء عمليات الهدم والمصادرة واقتلاع الأشجار الزراعية وتدمير 49 مبنى زراعياً و15 مبنى المباني المعيشية، مما ترك المسؤولية على عاتق منظمة المجتمع المدني لدعم الفلسطينيين المتضررين.

وعلاوة على ذلك، فقد تم الكشف عن حاجة كبيرة لتدخل المجتمع المدني بعد ما قام به اليمين المتطرف، فقد دعت المنظمة الاسرائيلية الغير حكومية المؤيدة للمستوطنين "ريغافيم" داخل المحكمة العليا إلى هدم مدرسة وقرية الخان الأحمر تاركة الفلسطينيين الأصليين بلا منزل أو تعليم لأطفالهم كتكتيك لإجبارهم على المغادرة. وبناء على ذلك، أدانت منظمات المجتمع المدني العاملة من أجل فلسطين هذا المطلب ووضعت مشاريع خطط عمل لإنقاذ تعليم الفلسطينيين في المنطقة في حالة وضع الطلب موضع التنفيذ إلى جانب تطبيق العديد من رسائل الشكوى الموجهة إلى المجتمع الدولي لوقف الانتهاك الإسرائيلي للقانون الدولي.

التدخل في احتياجات نمط الحياة: حتى اليوم، ترفض إسرائيل الاعتراف بالبدو كالسكان الأصليين، أو الاعتراف بأي من السكان الأصليين في الأرض التاريخية الفلسطينية. مع استمرار انتشار الاستيطان في جميع أنحاء فلسطين بسرعة، يستمر تقويض ثقافة بدوية غنية لا تقدر بثمن. يمارس البدو تقليدياً أسلوب حياة شبه بدوي وغير استهلاكي يرتبط ارتباطاً كبيراً بالطبيعة. قيمتهم الرئيسية هي الحرية وعاشوا على مر العصور بكرامة وحكمة وصبر واستدامة في نوع من الحياة الصحراوية القاسية. ومع ذلك، ومع وجود الاحتلال الإسرائيلي، لم تعد هذه الطريقة في الحياة ممكنة. وقد حرمتهم عمليات الهدم وبناء المستوطنات والوصول إلى أسواقهم في القدس والمناطق العسكرية الإسرائيلية التي تغطي معظم الصحراء من إمكانية الوصول إلى المراعي، ولا تزال تجرد البدو من سبل عيشهم وثقافتهم. وتجعل هذه القيود من المستحيل عليهم مواصلة نمط عيش حياتهم الطبيعي الذي يجبرهم على المغادرة والعيش في منطقة شبه حضرية.

عدم الحصول على الاحتياجات الأساسية: لسوء الحظ، لا سيما مع نقص التعليم في أوساط العديد منهم، ولا سيما الجيل الأكبر سناً، فإن فرص العمل القانونية الوحيدة المتاحة للبدو الفلسطينيين الأصليين هي العمل في المستوطنات كبناة أو عمال نظافة أو عمال مصانع؛ التي لا تنتمي إلى ثقافة البدو وأسلوب حياتهم. لذلك، هناك حاجة ماسة إلى المشاريع التي تقودها المنظمات المدنية الفلسطينية لتوفير فرص التعليم أولاً لهذه المجموعات وتوفير المعدات لها لمساعدتها على ممارسة العمل الذي اعتادت عليه وتفضل القيام به.

ويعاني الفلسطينيون في المنطقة (ج) في الواقع من نقص الخدمات الأساسية. حيث يتم هدم العديد من المدارس أو تحت خطر الهدم. بالإضافة إلى ذلك، لا تعتبر إسرائيل نفسها مسؤولة عن تزويد الناس الذين يعيشون تحت احتلالها بالاحتياجات الأساسية مثل التعليم والخدمات الصحية والمياه كما كانوا يوفرونها في السنوات السابقة. هذا أجبر البدو الفلسطينيين على الالتحاق بجامعات في الضفة الغربية تخرجهم من منطقة راحتهم في الصحراء.

تغير المناخ: تواجه إسرائيل وفلسطين الآن تداعيات تغير المناخ، بما في ذلك فصل الصيف الطويل والفيضانات وحرائق الغابات التي تحدث كل عام وتسبب الكثير من الدمار. لذلك، فإن الصيف الطويل الذي يصاحبه ارتفاع درجة الحرارة عن السنوات السابقة يتسبب في حرائق الغابات الشديدة، ومع ذلك، جاءت إسرائيل لتكتشف أنه إذا رفعوا القيود وسمحوا للبدو برعي خرفانهم في الغابات كما كانوا يفعلون من قبل، فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض الشجيرات القابل للاحتراق لإشعاله. كما أن إسرائيل، رغم اعتبارها ثاني أكثر الدول توتراً في المياه على وجه الأرض، لا تمنح الفلسطينيين والبدو إمكانية الحصول على المياه كوسيلة لإخراجهم من وادي الأردن. ولهذا، فإن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من حفر آبار جديدة، في حين أن المستوطنين لديهم آبار عميقة مع مياه عذبة تترك المياه الراكدة للمزارعين الفلسطينيين. وفي حين أن المستوطنين يحصلون على أكثر من 300 لتر من المياه يومياً، فإن إسرائيل تمنح الفلسطينيين في الضفة الغربية 73 لتراً فقط من المياه يومياً. رغما عن ذلك، فإن البدو الذين يمكنهم العيش بأقل كميات من المياه ويعرفون كيفية الحفاظ عليها، ممنوعون من الوصول إلى جميع صحاري الأرض الفلسطينية المحتلة تقريباً.

 

كوفيد-19، والمجتمع المدني، والسكان الأصليين الفلسطينيين

في هذا اليوم، المنصة الدولية للمنظمات غير الحكومية العاملة لأجل فلسطين "آي بالستاين" تسلط الضوء على الحاجة إلى نشر الوعي بين المجتمع ومنظمات المجتمع المدني بشأن التهديدات والاحتياجات وحقوق السكان الأصليين الفلسطينيين، وخاصة في إطار وباء كوفيد-19، وتدعو إلى التحرك لتوفير إمكانية الوصول إلى الاحتياجات الأساسية لحمايتهم من الفيروس. تعاني مجتمعات السكان الأصليين من ضعف فرص الحصول على الرعاية الصحية، فضلا عن ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض، وعدم إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، ومرافق الصرف الصحي، وغير ذلك من التدابير الوقائية الرئيسية مثل المياه النظيفة والصابون والمطهرات وغيرها. وبالمثل، فإن المرافق الطبية المحلية المتاحة كثيرا ما تعاني من سوء المعدات ونقص الموظفين. وحتى عندما تتاح للسكان الأصليين إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية، فإنهم كثيرا ما يواجهون التمييز والإذلال. ولذلك، فإن العامل الرئيسي هو أن تعمل منظمات المجتمع المدني، بدعم من الحكومة، معاً لضمان توافر الخدمات والمرافق بلغات السكان الأصليين حسب اللازم.

وعلى هذا، فإن العمل الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني بالغ الأهمية، حيث أن البدو، على سبيل المثال، الموجودين في المنطقة (ج) لا تستطيع منظمة التحرير الفلسطينية الوصول إليهم وذلك لأنها ليست تحت ترخيصها مما يجعل الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني الدولية أكثر إلحاحاً لدعم هذه المجموعات خلال الجائحة. في حين أن أنماط الحياة التقليدية للسكان الأصليين هي سبب لصمودهم، ولكنها يمكن أيضا أن تشكل مصدرا للتهديد في هذا الوقت من انتشار وباء "كوفيد-19". فعلى سبيل المثال، تنظم معظم مجتمعات السكان الأصليين بانتظام تجمعات تقليدية كبيرة للاحتفال بالمناسبات الخاصة مثل الحصاد حيث لا تشهد التباعد الاجتماعي أو لا يولى اهتمام لها. وعلاوة على ذلك، وبما أن معظم المجتمعات المحلية الفلسطينية الأصلية لا تملك إمكانية الحصول على الاحتياجات الأساسية مثل المنازل المناسبة أو الخدمات الطبية، فقد وجد أن بعضها يعيش في أجيال تتناوب مع أجيال أخرى، مما يعرض السكان الأصليين وأسرهم، ولا سيما كبار السن، للخطر. ولذلك فإن دور منظمات المجتمع المدني في هذه المرحلة هو تزويدها بالحلقات الدراسية والجلسات لنشر الوعي حول التباعد الاجتماعي والنظافة.

وكما ورد أعلاه، يعاني السكان الأصليون في فلسطين من انعدام الأمن الغذائي بسبب فقدان أقاليمهم وأراضيهم التقليدية التي كانت مخصصة أساسا للمستوطنين الإسرائيليين بدلا من ذلك أو بسبب آثار تغير المناخ. لذا، فإنهم يواجهون أيضاً تحديات أكبر في الحصول على الغذاء. وبفقدانهم سبل عيشهم التقليدية، التي غالبا ما تكون برية، سيتأثر بهذا الوباء العديد من السكان الأصليين التي تعمل في المهن التقليدية واقتصادات المعيشة أو في القطاع غير الرسمي. وحتى حالة النساء الفلسطينيات من السكان الأصليين - اللواتي كثيراً ما يوفرن الغذاء لأسرهن - هي حالة أكثر خطورة.

 

الخاتمة

وفي هذا الصدد، وبغية في زيادة الوعي باحتياجات هذه الفئات السكانية، نحتفل في 9 أغسطس باليوم الدولي للسكان الأصليين في العالم، وخاصة اليوم، عندما هم في أشد الحاجة إلينا، ونحن في أشد الحاجة إليها.

آي بالستاين خلال هذا اليوم تسلط الضوء على أهمية تنفيذ حقوق السكان الأصليين الفلسطينية من قبل منظمات المجتمع المدني من خلال السياسات والبرامج على المستويين الإقليمي والدولي لتحقيق هذا الهدف المشترك من خلال العمل مع كل من الحكومة والمواطنين والسكان الأصليين وأصحاب المصلحة الآخرين.